سميح دغيم
314
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
وحده ، من غير أن يدخل التّصوّر في مفهومه ، دخول الجزء في الكلّ . والتّصوّر هو الإدراك السّاذج . فكأنّهم قسّموا المعاني إلى نفس الإدراك وإلى ما يلحقه ، وقسّموا ما يلحقه إلى ما يجعله محتملا للتّصديق والتّكذيب ، وإلى ما لا يجعله كذلك . كالهيئات اللاحقة به في الأمر ، والنهي ، والاستفهام ، والتمنّي ، وغير ذلك . وسمّوا القسمين الأوّلين بالعلم ( ط ، م ، 6 ، 7 ) - قيل : نجد النفس طالبة لتصوّر الملك والروح . - قلنا : تفسير اللفظ ، أو طلب البرهان على وجودهما ، وهو تصديق ( خ ، ل ، 34 ، 5 ) - الإدراك : تمثيل حقيقة الشيء وحده من غير حكم عليه بنفي أو إثبات ويسمّى تصوّرا ومع الحكم بأحدهما يسمّى تصديقا ( ج ، ت ، 36 ، 4 ) - التصديق : هو أن تنسب باختيارك الصدق إلى المخبر ( ج ، ت ، 87 ، 15 ) - التصديق جازم وغير جازم : فالجازم مع المطابقة وسكون الخاطر علم ، ومع عدمهما أو الأوّل اعتقاد فاسد وجهل مركّب ، ومع عدم الثاني اعتقاد صحيح . وغير الجازم إن كان راجحا فظنّ ، وإن كان مرجوحا فوهم ، وإن استوى الحال فشكّ . والأول إن طابق فصحيح ، وإلّا ففاسد ( ق ، س ، 53 ، 17 ) - الإدراك به ( العقل ) إن عري عن حكم فتصوّر ، وإن لم يعرّ فتصديق ( ق ، س ، 53 ، 17 ) تصديق بأدلة خطابية - التصديق بالأدلّة الخطابية ، أعني القدرة التي جرت العادة باستعمالها في المحاورات والمخاطبات الجارية في العادات . وذلك يفيد في حق الأكثرين تصديقا ببادئ الرأي وسابق الفهم ، إن لم يكن الباطن مشحونا بالتعصّب وبرسوخ اعتقاد على خلاف مقتضى الدليل ، ولم يكن المستمع مشغوفا بتكلّف المماراة والتشكّك ، ومنتجعا بتحديق المجادلين في العقائد ، وأكثر أدلّة القرآن من هذا الجنس ( غ ، أ ، 108 ، 10 ) تصديق بمجرد السماع - التصديق بمجرّد السماع ممّن حسن فيه الاعتقاد بسبب كثرة ثناء الخلق عليه ، فإنّ من حسن اعتقاده في أبيه وأستاذه ، أو في رجل من الأفاضل المشهورين قد يخبره عن شيء كموت شخص أو قدوم غائب أو غيره ، فيسبق إليه اعتقاد جازم وتصديق بما أخبر عنه ، بحيث لا يبقى لغيره مجال في قلبه . ومستنده حسن اعتقاده فيه ( غ ، أ ، 109 ، 3 ) تصديقات - أمّا التصديقات فإن كانت أوليّة فالجمع بين تصوّري طرفيها مكتسب . . . وما يحصل بتوسيط اكتساب فتحصيله مكتسب وإن كان بعد الحصول ضروريّا ( ط ، م ، 55 ، 3 ) - إنّ التصوّرات يمكن أن تكون كسبيّة ، والتصديقات الموقوفة عليها ضروريّة ( ط ، م ، 161 ، 3 ) - أمّا التصديقات فليس هكذا كلّها بديهيّا ، وهو بديهيّ ، ولا نظريّا ، وإلّا لدار أو تسلسل ، والبديهيّ منها إمّا وجدانيّات ، وليست مشتركة ، فنفعها قليل ، أو بديهيّات ، أو حسّيّات ؛ وقد اختلف فيها ( خ ، ل ، 34 ، 20 )